
شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لقاءات وزارية وقضائية ودبلوماسية وقطاعية.
وقد عرض الرئيس عون مع رئيس مجلس الإدارة المدير العام لشركة “ألفا” رفيق الحداد الأضرار التي لحقت بمحطات الشركة في الجنوب وعددها 14 محطة مدمرة إما بالكامل أو جزئياً، وقد تضررت الشبكة بنسبة كبيرة، وتمت مواجهة مشكلة النزوح لجهة تأمين خدمة جيدة جداً على رغم وضع الشبكة التي تحتاج إلى تطوير.
وحضر اللقاء أعضاء مجلس إدارة الشركة: عماد حامد، فريد كيروز، محمد ناصر، ومارون طانيوس الذين اطلعوه على سير العمل في الشركة والمشاريع المستقبلية التي يجري التحضير لها.
وقال الحداد: “إنه على الرغم من الظروف والحروب الصعبة التي مرت بها البلاد، صمدت الشركة بفضل جهود فريق عمل لبناني 100% مؤمن بالوطن ومصر على أن يبقى لبنان ويساهم في تطويره”.
ولفت إلى أن أعمال التأهيل بدأت في ثلاث محطات وسيتم إرسال ست محطات متنقلة إلى الجنوب لتأمين الاتصالات، إضافة إلى توسع خدمة التجوال المحلي لمساعدة الجنوبيين قدر الإمكان، لافتاً إلى أنه على رغم الأضرار وعدم القدرة على معرفة وضع كامل الشبكة في المناطق الواقعة ضمن الخط الأصفر، فان 70% من الشبكة في الجنوب لا يزال يعمل بشكل طبيعي.
وتحدث المهندس حامد عن الأضرار التي لحقت بشبكة “ألفا” في الجنوب نتيجة العدوان الإسرائيلي، مشيراً إلى العمل الذي نفذ لإصلاحها في البلدات والقرى التي أمكن الوصول إليها بالتنسيق مع الجيش اللبناني. أما المراكز المدمرة في المناطق المحتلة وعددها 40 مركزاً فيصعب الوصول إليها حالياً بسبب استمرار الاحتلال.
وقد أثنى الرئيس عون على الجهود التي بذلها الفنيون في شركة “ألفا” في إصلاح الأعطال التي نجمت عن الحرب، ما أعاد الاتصال مع عدد من القرى والبلدات الجنوبية، مركّزاً على أن الاتصالات هي عصب الاقتصاد، منوهاً بالمتابعة الدائمة لوزير الاتصالات لعمل مختلف وحدات الوزارة وأوجيرو وشركتي الخلوي.
وشدّد رئيس الجمهورية على أهمية الإدارة السليمة للمرافق الحيوية في البلاد واعتماد الشفافية في عملها، مركّزاً على أن قطاع الاتصالات يوفر للمواطنين خدمات عدة ويؤمّن للخزينة مدخولاً مالياً يساهم في تعزيز إمكانات الدولة.
كذلك، استقبل الرئيس عون وفدا من اتحاد الكتاب اللبنانيين برئاسة رئيس الاتحاد احمد نزال.
وقال الرئيس عون: “إن ثروتنا في لبنان هي الكتاب والثقافة والفكر الذين أعطيناهم للبنان والعالم. هو العلم حمله اللبناني أينما حلّ، بحيث أكتسب صفة على إمتداد العالم بأنه خلاّق ومنتِج، بسبب مستواه العلمي والثقافي. وللإشارة فإنه، وعلى الرغم من كل الحروب والأزمات، فإن لبنان لا يزال يتميَّز بأهم المدارس والجامعات على إمتداد المنطقة.”
وأضاف: “إن فضل اللبناني على دول كثيرة يكمن بالفعل في العلم والثقافة. ولطالما تغنَّت دول كثيرة بأن بيروت هي مكتبة الشرق ومطبعته. وعلى الرغم من كل ما وصلنا إليه في لبنان، وما أصابنا، فإن لبنان لا يزال يزخر بالنخب في كافة الحقول، ولا يزال كتَّابه رائدين حتى على مستوى العالم.”
في السياق، أوضح عون أن “هذه الثروة علينا معا كلبنانيين أن نحافظ عليها، مؤكدين سويا بأن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه. وعلى اللبنانيين أن يعوا جميعهم أنه ليس لدينا إلا وطن واحد، وعلَم واحد، وهوية واحدة. وما من أحد يحمي هذا الوطن الواحد والعلَم الواحد والهوية الواحدة الا الدولة، وأهم سلاح بيدها هو وحدة اللبنانيين”.
واشار الى أنه ذكر للجميع، في الداخل والخارج، أن “لبنان ليس بحاجة الى مساعدات من الخارج بل إلى إستعادة ثقة شعبه بدولته، والعالم بهذه الدولة. واللبناني، سواء المقيم ام المتواجد في بلدان الإغتراب، قادر بمقدراته وإبداعه على ان يعيد النهوض بلبنان من جديد، شرط ان يثق به ويبقى محافظا على إيمانه به”.
وأكد أن “هذه دعوة إلى أن نضع نصب أعيننا على الدوام مصلحة لبنان العليا لا المصالح الشخصية للبعض على حساب الوطن، لأن مصلحة لبنان تضمن مصالح الجميع، بخلاف المصلحة الشخصية التي، ومهما علت، لا تضمن مصلحتهم” .
وقال: “من هذا المنطق، أذكّر بأن الإستثمار الأهم يبقى في الإنسان، الذي يشكّل ثروة لا تنضب قادرة على إستدامة الإبداع اللبناني، وفق حسن الإدارة والولاء لها. وأملي كبير بكم، ونحن الى جانبكم في ما تسعون إليه”.
