
في اطار نشاطاتها البيئية و الثقافية قامت جمعية بوزار للثقافة و التنمية برحلة الى بلاد البترون شارك فيها عشرات من الاصدقاء.
المحطة الاولى كانت في حدث الجبة حيث التمتع بالطقس الجميل والبيوت التراثية والقديمة مع ترويقة قروية في أحد المحلات المشرفة على مناظر طبيعية خلابة.
المحطة الثانية كانت في محمية تنورين
التي تحتوي أكبر كمية من شجر الارز في لبنان، فضلا عن العرعر و البلوط والقيقب ومئات النباتات مختلفة، كما انها موطن لمئات الطيور المهاجرة و الحيوانات والحشرات والفراشات ، وتعتبر أهميتها البيئية استثنائية، وقد قام الجميع بالطبع بالمشاركة والتمتع بهايكنغ داخل المحمية الجميلة.
المحطة الثالثة دوما، تلك الاميرة المستلقية و المسترخية في سريرها المنحوت في الطبيعة.
قال عنها رئيس بلدية فرنسية متوأمة مع دوما: ان لبنان القديم الجميل اختصرته دوما القرية اللبنانية المزدانة بألوان الطبيعة. يذكر ان دوما فازت بأفضل قرية سياحية في العالم عام ٢٠٢٣.
لقاؤنا الاول في دوما كان مع رئيسة البلدية السيدة زينة أيوب التي استضافتنا بالقهوة والحلويات في نادي دوما الثقافي بحضور رئيسة النادي السيدة صباح شلهوب.
وبعد ان أطلعت الرئيسة زينة أعضاء الرحلة على رؤيتها لدور ومستقبل دوما وعلى أفكارها التنموية، حيث ركّزت على اظهار المكوّنات الانسانية والثقافية والريفية والحضارية التي طبعت تاريخ البلدة العريقة، قدّمنا لها ولرئيسة النادي كُتيّبًا عن جمعية بوزار وعن رؤيتنا و أهدافنا، -خصوصًا- في موضوع المدينة الجامعية بالمون ميشال، وفي موضوع التواصل الثقافي و الاجتماعي بين مكونات العائلة الشمالية.
ثم تابعنا انغماسنا في هذه البلدة التراثية الساحرة مع الدكتور بسام حداد في قاعة السينما الأقدم في القرى و البلدات اللبنانية. وفي سياق شرح بسام عن تاريخ دوما وعن قاعة السينما روى لنا كيف كان الرواد الاوائل يستبدلون الدخولية بكمشة زعتر، ما ذكرنا بما كان بحصل بدخولية سينما كايرو في حارة البرانية في طرابلس.
وقبل ان نغادر القاعة وننطلق في مشوارنا التراثي والسياحي في البلدة مع الدكتور بسام الذي غمرنا بشرحه لأهم المواقع التراثية والتاريخية، أمتعنا مرافقنا الطرابلسي الفنان علاء مصري بنغمات عوده وبأغاني أصيلة من وحي المناسبة.
المحطة الرابعة، كانت في مطعم الطواحين في بساتين العصي على نهر الجوز حيث جمعنا الغداء مع فقرة غنائية منوعة لعلاء.
مع الإشارة، الى أننا صادفنا أثناء زيارتنا وفودًا سياحية كثيرة ومتنوعة في المحمية وفي دوما، كما عند مرورنا بجانب محمية الغزلان و مياه تنورين. كما لفت انتباهنا انتشار المشاريع الزراعية بكثرة في بيوت البلاستيك و على ضفاف نهر الجوز.
المحطة الاخيرة، كانت في البترون حيث التقينا بمركز رابطة البترون الانمائية مع السيدة ديالا السمراني و رئيس الرابطة السيد جوزيف شليطا الذي شرح لنا تاريخ ورؤية واهداف الرابطة، مشيرًا الى أنها تضم باقة من الاطباء والمهندسين والمحامين والكثير من النخب البترونية.
وبعد ان قدّمنا لهم كتيب “بوزار” المنشور بعنوان” بوزار تمحو خطوط التماس الطرابلسية”، قدموا لنا مجموعة من الكتب و الوثائق و الكتيبات التي نشرتها الربطة.
ثم قفلنا عائدين بعد جولة سريعة في مدينة البترون.
