ملف تفرغ اللبنانية… التوازنات حُسمت والقرار سياسي!

بقلم راما الجراح

فيما لا يزال ملف تفرغ أساتذة الجامعة اللبنانية ينتظر إدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء، يبدو أن الملف قطع شوطاً متقدماً على مستوى الإعداد الإداري والأكاديمي، فيما بات حسم صيغته النهائية مرتبطاً بالقرار السياسي، وفق ما أفاد به مصدر خاص مطّلع على الملف لـ”ديمقراطيا نيوز”.

وأوضح المصدر أن لا عائقاً أساسياً أمام الملف، مشيراً إلى أن التوازنات الطائفية تبدو مقبولة من مختلف الأطراف، مسيحيين ومسلمين، وبالتالي يُتوقع أن يمر الملف، وإن كانت الصيغة النهائية لا تزال غير محسومة. ولفت إلى وجود طرح يقضي بتقسيم التفرغ على ثلاث دفعات بدلاً من أربع، ما من شأنه تعديل أعداد المستفيدين بين الطوائف، بحيث تصبح الدفعتان الأولى والثانية أقرب إلى توازن 50-50، وفق الصيغة التي يجري بحثها.

وبحسب المصدر، فإن الملف موجود لدى وزير التربية ريما كرامي منذ فترة طويلة، بعدما أُنجزت عملية تحديد الدفعات، وبات ينتظر إدراجه على جلسة لمجلس الوزراء لاتخاذ القرار بشأنه.

وفي ما يتعلق بدور الجامعة اللبنانية، أكد المصدر أن الجامعة ورئيسها أنجزا كل ما هو مطلوب منهما، بدءاً من تحديد الأسماء والدفعات، مروراً بتحديد الموازنة المخصصة لكل دفعة، وصولاً إلى اعتماد الأسماء وفق معيار الأقدمية وتحديد النسب والأعداد لكل طائفة.

وأشار إلى أن إدارة الجامعة اللبنانية حددت كل الأمور المطلوبة، ولم يعد هناك ما يمكن إنجازه من جانبها، معتبراً أن الملف دخل حالياً في مرحلة القرار السياسي، فيما لا تبدو الناحية المالية عائقاً أمام إطلاق الدفعة الأولى، إذ إن الاعتمادات المطلوبة لها مؤمنة.

وأضاف المصدر أن ملف التفرغ يُبحث منذ عام 2021، وأن رئاسة الجامعة اللبنانية عملت خلال السنوات الماضية على إنجازه بكل الوسائل المتاحة، كما أن الأعداد المقترحة أخذت في الاعتبار، إلى حد كبير، حاجات الجامعة، ولا سيما في عدد من الدفعات.

وفي ما يخص الصلاحيات، أوضح المصدر أن القرار النهائي في الملف بات عملياً في عهدة مجلس الوزراء، مع الإشارة إلى أن الآلية القانونية المرتبطة بالتفرغ تمر عبر الجامعة ومجلسها، قبل الوصول إلى مرحلة القرار النهائي، وهو ما يجعل المرحلة الحالية مرتبطة بما ستقرره السلطة السياسية بشأن الصيغة النهائية للملف.

وبذلك، يبدو أن ملف التفرغ تجاوز إلى حد كبير مرحلة الإعداد الإداري، بعدما حُسمت الأسماء والدفعات والنسب والموازنات، فيما يبقى السؤال الأساسي حول الصيغة التي سيعتمدها مجلس الوزراء والموعد الذي سيُدرج فيه الملف على جدول أعماله.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top