
تحتفل دار الأوبرا المصرية غدًا الخميس بعيد ميلاد السيدة فيروز، من خلال برنامج غنائي خاص على المسرح الكبير تقدمه فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية بقيادة المايسترو أحمد عامر، تكريمًا لمسيرة صوت ترك بصمته العميقة في الوجدان المصري، وللعلاقة الطويلة التي ربطت فيروز بمصر منذ خمسينيات القرن الماضي.
بدأت علاقة فيروز بمصر عام 1955 حين زارت القاهرة مع الأخوين الرحباني بدعوة من إذاعة “صوت العرب”، بعد أن لفت صوتها انتباه الفنانين المصريين عام 1954 خلال زيارة وفد فني مصري إلى لبنان. خلال إقامتها في القاهرة، سجّلت عشرات الأغاني والأعمال الإذاعية، منها العمل الشهير “راجعون”، وحظيت بإعجاب محمد عبد الوهاب وعدد من كبار الفنانين.
وعادت فيروز إلى مصر عام 1966 بدعوة رسمية، حيث حظيت باستقبال شعبي وإعلامي واسع، والتقت أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وكرّمت في معهد الموسيقى العربية وانضمت لجمعية أصدقاء موسيقى سيد درويش شرفيًا. أما الزيارة الثالثة فكانت عام 1976، إذ أحيت أربع حفلات في حديقة الأندلس على ضفاف النيل، وكرّمت مصر بانتصارات أكتوبر، قبل أن تكون آخر زياراتها الكبرى للقاهرة قبل حفلها الشهير عند سفح الأهرامات عام 1989.
مع احتفال دار الأوبرا بعيد ميلاد فيروز، تستعيد القاهرة العلاقة الاستثنائية التي جمعتها بصوتها، وتكرّم إرثًا فنيًا ظل جزءًا من ذاكرة مصر والعالم العربي.
