
بقلم غنوى ابوضاهر
يخوض الإعلامي جوزيف حويك تجربة جديدة من خلال برنامجه «سقف عالي»، وهو برنامج حواري يسعى إلى تقديم الضيوف بصورة مختلفة، بعيداً عن القوالب التقليدية التي اعتادها الجمهور. ويؤكد حويك أن فكرة البرنامج انطلقت من علاقاته الواسعة في الوسط الفني وما يختزنه الفنانون والممثلون من قصص وتجارب تستحق أن تُروى بصدق وعفوية.
وعن سبب اختيار اسم «سقف عالي»، يوضح أن الهدف كان توفير مساحة حوارية تسمح للضيف بالتعبير بحرية أكبر، ضمن إطار من الاحترام واللياقة، بعيداً عن أي محاولة للإساءة أو الإحراج. ويعتبر أن جوهر البرنامج يكمن في طريقة طرح الأسئلة وكيفية الوصول إلى المعلومة، بما يساعد الضيف على إظهار حقيقته وشخصيته العفوية أمام الجمهور.
ويرى حويك أن ما يميز «سقف عالي» عن غيره من البرامج الحوارية والبودكاستات هو طبيعة العلاقة التي يبنيها مع ضيوفه. فالثقة، بحسب وصفه، هي العنصر الأهم في نجاح أي حلقة، إذ يشعر الضيف بأنه يتحدث إلى صديق أكثر من كونه في مقابلة إعلامية تقليدية، ما ينعكس صدقاً وعفوية في الأجوبة والاعترافات.
ويشدد على أن البرنامج لا يقوم على إحراج الضيوف أو استدراجهم إلى مواقف محرجة، بل يهدف إلى تسليط الضوء على تجاربهم الإنسانية، وإنجازاتهم، والعقبات التي واجهوها، والرسائل التي يرغبون في إيصالها إلى الجمهور.
أما في ما يتعلق بمعايير اختيار الضيوف، فيؤكد حويك أن المعيار الأساسي يتمثل في امتلاكهم قصصاً وتجارب تستحق أن تُروى، أو مواقف وأفكاراً تضيف قيمة إلى المشاهد. كما يشير إلى أن بعض الضيوف يبادرون بأنفسهم إلى طلب المشاركة في البرنامج بهدف إيصال رسائل معينة أو التعبير عن آرائهم بحرية.
وشهد البرنامج منذ انطلاقته عدداً من الحلقات التي أثارت تفاعلاً واسعاً وحققت انتشاراً ملحوظاً على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن بين هذه الحلقات، حلقة الفنان أسعد رشدان التي أثارت جدلاً واسعاً، إضافة إلى حلقة الفنانة رندا كعدي التي اتسمت بالهدوء، لكنها حملت في طياتها العديد من الاعترافات الصريحة.
كما حظيت حلقة نوال كامل باهتمام لافت، بعدما تحدثت فيها بشجاعة عن طفولتها والمعاناة التي عاشتها، متطرقة إلى تجربة مؤلمة تركت أثراً عميقاً في حياتها، وموجهة رسالة توعوية إلى الفتيات حول أهمية حماية النفس والدفاع عن الحقوق.
أما حلقة كريستينا صوايا، فقد حققت انتشاراً واسعاً بعدما ظهرت بصورة مختلفة وغير مألوفة لدى الجمهور، بينما يراهن حويك على حلقة الفنانة مادونا التي ستُعرض قريباً، مؤكداً أنها ستكشف جانباً جديداً من شخصيتها المعروفة بصراحتها وعفويتها.
وكشف أيضاً عن مجموعة من الحلقات المرتقبة مع عدد من الأسماء الفنية المعروفة، من بينها جيني إسبر، دالين حمزة، ميشال أبو سليمان، مجدي مشموشي، وماريو باسيل، مشيراً إلى أن المشاهدين سيتعرفون إلى ضيوفه من زوايا مختلفة عما اعتادوا رؤيته في مقابلاتهم السابقة.
وعن الهدف الحقيقي من البرنامج، يوضح حويك أن «كشف الحقائق» لا يعني فضح الضيوف أو إحراجهم، بل منحهم فرصة للحديث عن الحقائق التي يرغبون هم أنفسهم في مشاركتها مع الجمهور، مع التركيز على فهم شخصياتهم بصورة أعمق وإبراز جوانب جديدة منها.
ويكشف الإعلامي اللبناني أنه يخصص وقتاً كبيراً للتحضير لكل حلقة، قد يمتد إلى يومين أو ثلاثة أيام من البحث والدراسة حول الضيف ومسيرته المهنية والشخصية، بهدف تقديم حوار غني ومختلف. كما عبّر عن أسفه لاعتذار بعض الضيوف عن المشاركة بعد التحضير للحلقات، نتيجة تخوفهم من طبيعة الأسئلة المطروحة، مؤكداً أن جميع الأسئلة تُعدّ بعناية وتحترم خصوصية الضيف وكرامته.
وعندما سُئل عن العنوان الذي قد يختاره لحلقة تستضيفه شخصياً ضمن «سقف عالي»، أجاب بأنها قد تكون مساحة للاعترافات أو للمصارحة، وفرصة للإجابة عن التساؤلات التي يطرحها الجمهور حول شخصيته وحياته، مؤكداً أنه لا يملك ما يخفيه وأن صفحته مفتوحة وواضحة أمام الجميع.
بهذه الرؤية، يسعى جوزيف حويك إلى ترسيخ «سقف عالي» كمنصة حوارية تقوم على الثقة والصدق والعفوية، وتمنح المشاهد فرصة لاكتشاف ضيوفه بعيداً عن الصورة النمطية التي رسمتها لهم المقابلات التقليدية، في محاولة لتقديم محتوى إنساني يقترب من الناس ويكشف وجهاً أكثر عمقاً وواقعية لشخصياتهم المفضلة.
