قانون الإعلام الجديد في مرحلة الحسم… ملاحظات النقابات ترسم الصيغة النهائية

بقلم راما الجراح

بعد سلسلة طويلة من النقاشات والملاحظات، يُنتظر غداً إقرار الصيغة النهائية لمشروع قانون الإعلام تمهيداً لإحالته إلى اللجان المشتركة، وسط استمرار المساعي للوصول إلى تشريع جديد يواكب تطورات القطاع الإعلامي ويحفظ حقوق الصحفيين ودور المؤسسات النقابية.

ويأتي ذلك بعدما خاضت نقابتا الصحافة والمحررين نقاشات واسعة حول مواد القانون، وقدمتا مجموعة من الملاحظات التي ركزت بشكل أساسي على حماية حرية الإعلام، وضمان حقوق العاملين في المهنة، والحفاظ على الدور القانوني والتاريخي للنقابتين.

وفي حديث لـ”ديمقراطيا نيوز”، يؤكد عضو مجلس نقابة الصحافة اللبنانية محمد نمر أن الموقف اليوم موحد بين نقابة محرري الصحافة اللبنانية بشخص نقيبها جوزيف القصيفي ونقابة الصحافة بشخص رئيسها عوني الكعكي، مشيراً إلى أن النقابتين درستا مشروع القانون “كلمة كلمة” وخرجتا بمجموعة كبيرة من الملاحظات التي تهدف إلى تطويره بما يخدم الإعلاميين ويحمي القطاع.

ويشير نمر إلى أن النقابتين واكبتا كل النقاشات المتعلقة بقانون الإعلام الجديد، سواء خلال الفترة الأخيرة في ولاية مجلس النواب الحالية أو خلال المراحل السابقة، لافتاً إلى أن العمل على هذا القانون مستمر منذ سنوات، وأن النقابتين قدمتا في الفترة الماضية عشرات الملاحظات والتحفظات على الصيغة السابقة، انطلاقاً من حرصهما على حرية الإعلام وحماية الصحفيين.

ويلفت إلى أن أبرز الهواجس كانت مرتبطة بالدور الذي تؤديه النقابتان، معتبراً أن الصيغة السابقة كانت تستهدف دورهما، قبل أن تشهد النقاشات الأخيرة تعديلات ساهمت في حماية موقعهما باعتبارهما النقابتين المنشأتين بموجب القانون. ويؤكد أن هذا الأمر شكّل تقدماً في مسار النقاش، بعدما تم الأخذ بعدد من الملاحظات الأساسية.

ويكشف نمر أن النقابتين بانتظار الصيغة النهائية التي ستُقر اليوم، وعلى أساسها سيُحدد الموقف النهائي من مشروع القانون، مشيراً إلى أن الهدف هو الوصول إلى قانون إعلام عصري وحديث يتلاءم مع الواقع اللبناني، ويحمي الصحفيين والحريات الإعلامية.

ويضيف أن الأجواء التي وصلت من عدد من النواب الحريصين على دور النقابتين تعكس وجود إيجابية في النقاش، خصوصاً لناحية الحفاظ على موقعهما، إلا أن هناك بعض النقاط التي لا تزال بحاجة إلى متابعة، ومنها مسائل مرتبطة بمصير بعض العاملين وتركيبة الهيئة الوطنية للإعلام.

ويؤكد نمر أن المرحلة المقبلة تتطلب قانوناً جديداً يفتح صفحة مختلفة للإعلام اللبناني، شرط أن يكون قائماً على حماية الصحفيين، وصون الحريات، وتنظيم القطاع بما يتناسب مع التحولات التي يشهدها الإعلام.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top