
يلتقي رئيس الجمهورية جوزاف عون الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء في واشنطن. ويأتي اللقاء مع بدء تنفيذ اتفاق الإطار ومن بنوده أن يبسط الجيش اللبناني سلطته على “مناطق تجريبية” في جنوب لبنان.
وينص اتفاق الإطار أيضا على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب، إلا أن تل أبيب تشترط للانسحاب نزع سلاح حزب الله، في ظل تهديدات متكررة على لسان مسؤولين إسرائيليين بأن قواتها ستبقى في الوقت الراهن في ما يسمى “منطقة أمنية“، داخل الأراضي اللبنانية المحتلة.
وهذه هي أول زيارة يقوم بها رئيس لبناني للولايات المتحدة منذ 2009 حين استقبل الرئيس الأسبق باراك أوباما نظيره حينذاك الرئيس السابق ميشال سليمان.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مديرة مركز “كارنيغي” للشرق الأوسط للأبحاث مهي يحيى إن اللقاء، وإن كان “يظهر استمرار الاهتمام الأميركي بلبنان”، “يثير الكثير من القلق حيال ما قد يُطلب من لبنان القيام به بعد”.
ويفترض ان ينتشر الجيش اللبناني في “المناطق التجريبية” بعد انسحاب إسرائيل منها، ويعمل على نزع سلاح الحزب فيه وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الشرعية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
في المقابل، يرى المدير التنفيذي لمعهد واشنطن للأبحاث روبرت ساتلوف أن ترامب “سيرغب بلا شك في سماع أدلة إضافية على جدية عون” في نزع سلاح الحزب، وإقالة ضباط في الجيش يُعتقد أنهم متواطئون معه، والتوصل إلى سلام مع إسرائيل“.
ويضيف ساتلوف لوكالة الصحافة الفرنسية أن زيارة عون ستتيح له كذلك “القضاء على فكرة خطيرة يبدو أنها استحوذت على مخيلة ترامب: تمكين سوريا من إرسال قوات إلى لبنان بزعم القضاء على حزب الله“.
وتأتي الزيارة في وقت استؤنف القتال على نطاق واسع بين الولايات المتحدة وإيران منذ السابع من تموز / يوليو، ما أطاح بمذكرة تفاهم أبرمت بين البلدين في 17 حزيران/يونيو ونصّت على وقف الأعمال القتالية والدخول في مفاوضات للتوصل الى وضع حدّ للحرب.
إلا أن إسرائيل لم تشارك حتى الآن في العمليات العسكرية المتجدّدة. كما يبقى لبنان بمنأى عنها.
