مواجهة علنية بين النائبين مراد وأبو فاعور… والإنماء في البقاع يُشعل سجال “الاستنسابية”!..

بقلم ملاك الصميلي

اندلعت مواجهة سياسية وإعلامية علنية بين النائب حسن مراد والنائب وائل أبو فاعور على خلفية مشاريع تنفذها وزارة الأشغال العامة والنقل في البقاع الغربي وراشيا والبقاع الأوسط، بعدما تحولت ملفات إنمائية إلى مادة سجال حول آلية توزيع الخدمات ونسب الإنجازات.

وبدأت المواجهة إثر بيان للنائب وائل أبو فاعور شكر فيه وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، معلناً أن الوزير أبلغه بسلسلة مشاريع تشمل تأهيل طريق ظهر البيدر، واستكمال الأوتوستراد العربي، وإطلاق مناقصة لإنارة طريق ظهر البيدر، إضافة إلى تنفيذ مشاريع طرقات للبلديات وإنجاز معبر جديد في المصنع.

وردّ النائب حسن مراد عبر منشور ساخر جاء فيه: “طالما الكلام عم بفيد إلكن عليّي كل يوم تصريح. الصديق العزيز الحبيب زميلي وائل، اترك الزيارات مفتوحة لعند معاليه لأن رح نحكي كتير ولن نتوقف قبل ما نشوف البقاع الغربي وراشيا والبقاع الأوسط منعم بالمشاريع والإنماء والبلديات عم تاخد الخدمات.”

ولم يتوقف السجال عند هذا الحد، إذ نشر مراد موقفاً جديداً استهلّه بعبارة الرئيس الراحل سليم الحص: “يبقى المسؤول قوياً إلى أن يطلب شيئاً لنفسه”، مؤكداً أن نهجه يقوم على المطالبة بحقوق البلديات كافة، ومتهماً بشكل غير مباشر بوجود استنسابية في التعاطي مع البلديات، داعياً إلى العدالة والإنصاف في توزيع المشاريع والخدمات بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.

وفي خضم ذلك، وُجّه سؤالًا إلى وزير الأشغال فايز رسامني حول سبب ظهور مشاريع الوزارة في البقاع وكأنها تُقدَّم عبر مكاتب حزبية، ولا سيما بعد توجيه بلديات وفعاليات في البقاع الغربي والأوسط رسائل شكر للنائب وائل أبو فاعور على أعمال تزفيت الطرقات بدلاً من توجيهها إلى الوزارة.

وردّ رسامني مؤكداً أن وزارة الأشغال تعمل لكل اللبنانيين ولا تمنح “الفضل” لأي جهة سياسية، وقال إن كل المشاريع تنفذ بأموال المواطنين اللبنانيين وتشمل مختلف المناطق، مشدداً على أنه يحرص على زيارة البلديات والتواصل معها، ويطلب دائماً من الجميع عدم احتكار “الـCredit” للمشاريع، لأن الوزارة لا تميز بين منطقة وأخرى أو بين طائفة وأخرى.

وبعد تصريحات الوزير، عاد مراد ليعلّق باقتضاب قائلاً: “لا تعليق… ويبقى الحكم والشاهد أهل البقاع الغربي وراشيا والبقاع الأوسط.”، معلناً أنه سيوجه سؤالين إلى وزير الأشغال عبر الأطر الرسمية للحصول على أجوبة خطية بشأن آلية تنفيذ المشاريع وتوزيعها.

من جهتها، تتمسك أجواء النائب وائل أبو فاعور بفرضية ان المشاريع الإنمائية هي من مسؤولية الدولة ووزاراتها، وأن دور النواب والبلديات يقتصر على متابعة حاجات المناطق وتسريع تنفيذها، بعيداً عن تحويل الخدمات إلى مادة للتجاذب السياسي. كما شددت أوساط أبو فاعور على أن الإنماء يجب أن يبقى فوق الحسابات، وأن خدمة المواطنين لا ترتبط بجهة أو طرف.

وفي نهاية المطاف، يبقى ما يعني أبناء البقاع هو وصول حقوقهم وخدماتهم من الدولة، من طرقات ومياه وكهرباء وسائر الملفات الحياتية، باعتبارها حقوقًا طبيعية للمواطنين لا منّة من أحد، ولا يجوز لأي طرف سياسي أو مسؤول تحويلها إلى إنجاز شخصي أو مادة للتجاذب، ما دامت تأتي من مؤسسات الدولة وبأموال اللبنانيين.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top