رابطة المتعاقدين تُشيد باقتراح زيادة الأجور وتطالب بتعديله

أشادت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان (CTLP) بتقديم النائب إيهاب حمادة اقتراح تعديل القانون المتعلق بزيادة أجر الساعة للمتعاقدين من حملة الشهادات العليا، تمهيدًا لعرضه على جدول أعمال المجلس النيابي. وأكدت في بيانها أن الرابطة طالما نادت بربط أجر المعلم بمؤهلاته العلمية وخبراته المهنية، لما في ذلك من أثر إيجابي على جودة التعليم وتحفيز الكفاءات.

وأوضحت الرابطة أن الاقتراح القاضي بزيادة 20% على أجر الساعة لحملة شهادة الماجستير و40% لحملة الدكتوراه يشكّل خطوة محفّزة، إلا أن اشتراط أن تكون المادة التعليمية من صلب اختصاص الشهادة يحرم العديد من الأساتذة من الاستفادة، في ظل واقع تعاقدي يفرض على المديرين توزيع الحصص بحسب الشغور، لا الاختصاص. فالكثير من الأساتذة يدرّسون خارج اختصاصهم منذ عشرات السنين، ما أكسبهم خبرات عملية تعادل أو تفوق ما تمنحه الشهادات.

وأضاف البيان أن هذا التقييد لا يتماشى مع واقع التعليم الأساسي، حيث لا يُشترط التدريس باختصاص الشهادة الجامعية، فكيف يُفرض ذلك على من يحمل شهادات عليا أوسع من حيث المحتوى والمكتسبات الأكاديمية؟ لذلك، دعت الرابطة إلى إسقاط هذا الشرط ليتمكّن جميع الأساتذة من الاستفادة من القانون.

كما سلط البيان الضوء على غياب العدالة في احتساب الأجور بين الأساتذة المتعاقدين، متسائلًا عن منطقية المساواة بين أجر معلم متعاقد منذ ثلاثين عامًا وآخر حديث العهد. وأشارت الرابطة إلى أنّ العقود الرسمية توقّفت عام 2012، ما أدى إلى بروز صيغ تعاقدية مختلفة كـ”المستعان بهم” و”متعاقدي الصناديق”، مطالبة بتصنيف الأساتذة المتعاقدين إلى فئات بحسب سنوات الخبرة، على غرار ما هو معمول به في التعليم المهني والتقني.

كما تطرّق البيان إلى التفاوت غير المبرر في أجر الساعة بين مراحل التعليم. فبينما يتقاضى المتعاقد الأساسي غير المجاز 6.5 دولارًا للساعة، يصل أجر المجاز إلى 8.2 دولارًا، بينما يتقاضى المتعاقد الثانوي 14.6 دولارًا، رغم توحيد متطلبات الشهادة الجامعية لكافة المراحل. وأكدت الرابطة أن هذا التفاوت لم يعد منطقيًا، خصوصًا مع سعي الأساتذة إلى تطوير أنفسهم أكاديميًا.

وفي سياق متصل، انتقدت الرابطة الآلية المعتمدة لاحتساب أجر الساعة، حيث يتغير الأجر بحسب المبنى التعليمي لا المرحلة الصفّية. فمثلًا، معلم الصف السابع يُعتبر “أساسيًا” إن درّس في مدرسة رسمية، و”ثانويًا” إن كان الصف في مبنى ثانوية، ما اعتبرته الرابطة خللًا إداريًا فادحًا يجب تصحيحه.

وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد على أن اقتراح النائب حمادة خطوة إيجابية، لكنها تحتاج إلى تعديل جذري لتُترجم إلى إنصاف فعلي. وطالبت نواب لجنة التربية وسائر المعنيين بإدخال التعديلات اللازمة لضمان عدالة الأجور في القطاع التربوي

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top