تقدّم حذر في مفاوضات واشنطن وخلاف حول “المناطق التجريبية” جنوباً

كشف دبلوماسي مطّلع على المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية لصحيفة “الجمهورية” أن الجولة الحالية من المحادثات تشهد تقدماً حذراً، في ظل مؤشرات إلى وجود استعداد لدى الجانبين للانتقال من مرحلة تثبيت التفاهمات الأمنية إلى مناقشة آليات تنفيذية أكثر تفصيلاً على الأرض.

وأوضح أن الوفد الإسرائيلي طرح خلال الاجتماعات أفكاراً تتعلق بإعادة انتشار قواته في عدد من النقاط الحدودية، لافتاً إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية اقترحت الانسحاب من مواقع محددة في محيط كفرتبنيت والنبطية ضمن ترتيبات يجري بحثها مع الوسطاء الأميركيين.

وأضاف أن أبرز نقاط الخلاف تتمثل في ملف “المناطق التجريبية”، حيث لا تزال المباحثات مستمرة بشأن تحديد المناطق التي ستُطبَّق فيها هذه الآلية أولاً، إلى جانب الجهة التي ستتولى مراقبة التنفيذ والإشراف على الالتزامات الميدانية المرتبطة بها.

وأشار إلى أن التباين لا يقتصر على الجوانب التقنية، بل يشمل أيضاً الرؤية السياسية للمسار التفاوضي، إذ ترى بيروت في هذه المناطق خطوة عملية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وترسيخ سلطة الدولة في الجنوب، بينما تركز إسرائيل على ضمان عدم عودة أي نشاط عسكري لـ”حزب الله” بالقرب من الحدود.

وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر في قصر بعبدا بأن توجيهات واضحة أُعطيت للسفير سيمون كرم وأعضاء الوفد اللبناني المفاوض، تشدد على ضرورة التوصل إلى ترتيبات عملية قابلة للتنفيذ على المستويين الأمني والعسكري.

وأكدت المصادر أن لبنان لم يتلقَّ حتى الآن آلية تنفيذية نهائية لتطبيق وقف إطلاق النار، ما يجعل الجولة الحالية من المفاوضات فرصة أساسية للانتقال من مرحلة التفاهمات السياسية إلى مرحلة التطبيق الميداني الفعلي

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top