
بقلم راما الجراح
بعد أكثر من ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت، يقترب الملف القضائي من مرحلة مفصلية، مع استكمال الإجراءات المرتبطة بالتحقيق، بانتظار إنجاز مطالعة النيابة العامة التمييزية وإحالتها إلى المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، تمهيداً لإصدار القرار الظني.
أوضح مصدر مطلع على ملف تفجير مرفأ بيروت أنه لا جديد في مسار القضية، مستغرباً ما صدر عن وزير العدل بشأن ختم التحقيق، وقال إنّ التحقيق مختوم منذ شهر نيسان الماضي، وقد أحيل منذ ذلك الحين إلى النيابة العامة التمييزية لدراسة الملف وإعداد المطالعة اللازمة.
وأشار المصدر لـ”ديمقراطيا نيوز” إلى أن المحامي العام التمييزي القاضي محمد سعد يتولى حالياً دراسة الملف وإعداد المطالعة من أساسه، متوقعاً الانتهاء منها بين الآن ونهاية شهر تشرين الأول، على أن تُحال بعدها إلى المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، الذي سيطلع عليها ويستكمل الإجراءات تمهيداً لإصدار قراره الظني.
وبحسب المصدر، فإن القرار الظني يُفترض أن يصدر خلال فترة قصيرة بعد تسلم القاضي بيطار المطالعة، مرجحاً أن يكون صادراً بالتأكيد قبل رأس السنة. وفي حال تحقق ذلك، تكون مرحلة التحقيق القضائي في ملف انفجار المرفأ، التي استمرت نحو ست سنوات ونصف، قد وصلت إلى نهايتها، لينتقل الملف إلى مرحلة جديدة.
وفي ما يتعلق بالمسؤوليات، قال المصدر إن القاضي بيطار سيحدد في قراره الظني المسؤوليات بحق من يرى أن التحقيق والأدلة يبرران اتهامهم، سواء كانوا سياسيين أو أمنيين أو قضاة أو مديرين عامين، فيما يُفترض أن يُمنع عن المحاكمة كل من لا تثبت بحقه مسؤولية جزائية، وفق ما يخلص إليه التحقيق والأدلة الموجودة في الملف.
أما المسؤولية في المرحلة التالية، فتقع على عاتق المجلس العدلي، بحسب المصدر، الذي يتولى محاكمة المتهمين وإصدار الأحكام النهائية، ليحسم مدى ثبوت المسؤوليات التي يحددها القرار الظني. وبذلك، قد يشهد ملف انفجار مرفأ بيروت قبل نهاية العام انتقالاً من مرحلة التحقيق الطويلة إلى مرحلة المحاكمة وتحديد المسؤوليات.
