رأي وكلمة

بعد 7 أكتوبر: وهم السيطرة وفخ التدهور التدريجي

 بقلم الياس عيسى الياس تقف خيمة بلاستيكية في جباليا أمام برد الشتاء الآتي، وخلفها جيش يترسخ عند خط انتشار عسكري يُعرف بـ “الخط الأصفر”، يقتطع مساحات واسعة من قطاع غزة. بين الخيمة والخط، تتشكل ملامح المرحلة: لا زلزال خاطف يغير المشهد، بل خسارة تتسلل على مهل كالعتمة. تبدأ القصة بذريعة صغيرة، بتنازل يسير يُقنعنا القلق بأنه الضرورة،

بعد 7 أكتوبر: وهم السيطرة وفخ التدهور التدريجي قراءة المزيد »

بين أكواد الطوارئ وفنجان الرفض

بقلم الياس عيسى الياس في الثلاثين من أيلول، انتقل الرمز الذي يبثه جهاز الإرسال الآلي في قمرة قيادة رحلة “فلاي دبي” المتجهة إلى تل أبيب من الطوارئ العامة (7700) إلى التدخل غير المشروع (7500)، بحسب بيانات الملاحة الجوية وروايات المسؤولين. ففي نحو دقيقة، هوت الطائرة آلاف الأقدام نحو الأرض إثر تعرض قبطانها لطعن خطير على

بين أكواد الطوارئ وفنجان الرفض قراءة المزيد »

لن تُسبى زينب مرتين: حين تتحول الذاكرة إلى سياسة

بقلم الياس عيسى الياس تستعيد المنصات الإعلامية ومنابر التعبئة المقربة من حزب الله هذه الأيام، بالتزامن مع السجال المحتدم حول قرارات حصر السلاح والاستحقاقات المرتبطة بالحدود، شعار “لن تُسبى زينب مرتين”. في كل مرة أستمع فيها إلى هذا الشعار أتوقف عنده؛ فهذه ليست مجرد عبارة قيلت في مناسبة، بل هي نداء يلمس أعمق ما في الذاكرة والحزن

لن تُسبى زينب مرتين: حين تتحول الذاكرة إلى سياسة قراءة المزيد »

كيف توجّه اللغة إدراكنا للعالم؟

بقلم الياس عيسى الياس كثيراً ما أتساءل وأنا أمشي في أزقة بيروت أو أجلس في مقهى يتصاعد فيه صخب الأحاديث: هل نرى الأشياء حولنا بحواسنا المجردة كما هي، أم من خلال الكلمات التي تعلمنا أن نطلقها عليها؟ يبدو هذا السؤال غريباً للوهلة الأولى، فالرؤية تبدو أمراً بديهياً ومألوفاً، حتى إننا ننسى أن اللغة ليست أداة

كيف توجّه اللغة إدراكنا للعالم؟ قراءة المزيد »

طرابلس تستطيع أن تنهض بنفسها

بقلم د. نواف كبارة أثار المقال النقدي الذي كتبه الأستاذ جوزيف وهبة حول حركة رؤساء المؤسسات والمصالح سؤالاً يتجاوز تقييم هذه المبادرة نفسها إلى سؤال أكبر: كيف يمكن أن تنهض طرابلس؟في اعتقادي أن علينا التمييز بين مستويين من النهوض. المستوى الأول يتعلق بالمشاريع الاستراتيجية الكبرى: إعادة تشغيل مصفاة طرابلس وتطويرها، توسيع المرفأ، تفعيل المنطقة الاقتصادية

طرابلس تستطيع أن تنهض بنفسها قراءة المزيد »

الجامعة اللبنانية: أزمة حوكمة تتجاوز الرئاسة والتفرغ

بقلم الياس عيسى الياس تُشبه حالة الجامعة اللبنانية اليوم تلك الظاهرة في الطبيعة، حين تجنح الحيتان والدلافين فجأة نحو الشواطئ الضحلة، وكأنها تفقد البوصلة التي وجّهتها لسنوات في الأعماق. فالجامعة الوطنية، التي كانت مساحة الترقي الاجتماعي والجسر الأهم لنقل الشباب اللبناني نحو آفاق الوعي والإبداع، تبدو وكأنها تُساق نحو شاطئ التعطيل الإداري؛ لا بقرار صريح،

الجامعة اللبنانية: أزمة حوكمة تتجاوز الرئاسة والتفرغ قراءة المزيد »

فضائح البعيدين وسكوتنا عن القريبين

بقلم الياس عيسى الياس كثيراً ما نعلّق عيوبنا على شماعة بعيدة عنا. نتابع بشغف فصول قضية «إبستين»، تلك الفضيحة التي كشفت شبكات النفوذ والمال في الغرب، ونخوض في جلساتنا سجالات حامية حول سقوط القيم لدى النخب خلف البحار. نوجّه غضبنا نحو أسماء نافذين دوليين، ونخرج من نقاشاتنا بشعور مريح؛ فالصراخ احتجاجاً على تجاوزات البعيدين يمنحنا

فضائح البعيدين وسكوتنا عن القريبين قراءة المزيد »

لبنان والفراغات الثلاثة: مختبر حروب الوهم

بقلم: نزار شاكر من توازن الردع إلى تآكل السيطرة – ماذا يحدث في 31 كانون الأول 2026؟ لسنوات طويلة، اعتدنا أن نقرأ لبنان بسؤال بسيط: من انتصر ومن انهزم؟ لكن هذا السؤال لم يعد كافياً لتفسير ما يجري، لأن ما نشهده اليوم في بيروت والجنوب ليس مباراة بين فريقين، بل لحظة تآكل عميق في قدرة

لبنان والفراغات الثلاثة: مختبر حروب الوهم قراءة المزيد »

من مسقط إلى بيروت: حين تُدار الأعباء على حساب الأضعف

بقلم الياس عيسى الياس ليس لباب المندب ساحل على المتوسط، ولا تطل جزر البحر الأحمر على الساحل اللبناني. ومع ذلك، فإن الحسابات التي تُصنع عند الممرات المائية البعيدة تنتهي أعباؤها في بيروت. فواشنطن تتبنى ما يمكن تسميته «إدارة الأعباء»، أي تقليل كلفة صراعاتها عبر نقل تبعاتها إلى الطرف الأضعف. وهي تفصل أمن الملاحة عن مصير الساحات المشتعلة. وتصل

من مسقط إلى بيروت: حين تُدار الأعباء على حساب الأضعف قراءة المزيد »

اقتصاد الظل الإيراني لا يعيش في الظلام إلى الأبد عندما تصبح حيلة البقاء عبئاً يأكل صاحبها ويخنق المنطقة

بقلم الياس عيسى الياس لم أعد أستطيع النظر إلى صور ناقلات النفط في الأخبار باعتبارها مجرد “أرقام وتجارة دولية”. هناك شيء مؤلم ومكشوف في المشهد: نفطٌ لا يسافر كباقي بضائع العالم بكرامة ووضوح نحو عنوان معروف وميناء مرحّب به، بلتبدأ رحلته بمناورة خائفة. ناقلة ضخمة تطفئ جهاز تعريفها الآلي، فتختفي بياناتها عن الشاشات كأنها شبح ينزلق في

اقتصاد الظل الإيراني لا يعيش في الظلام إلى الأبد عندما تصبح حيلة البقاء عبئاً يأكل صاحبها ويخنق المنطقة قراءة المزيد »

Scroll to Top