رأي وكلمة

جيل الفراش… مرض القرن في بيروت

بقلم الياس عيسى الياس لم يكن الشاعر الفرنسي ألفرد دي موسيه يهرب من قصة حب متصدعة وحسب حين حزم حقائبه نحو البندقية في ثلاثينيات القرن التاسع عشر؛ كان يحمل خيبة جيل كامل، فصاغ لها في روايته اسماً صارخاً: “مرض القرن”. وصَف به شباباً خرجوا من رماد الحروب النابليونية، ليجدوا أن زمن البطولات قد انتهى، ولم […]

جيل الفراش… مرض القرن في بيروت قراءة المزيد »

من يملك صورة لبنان؟طريق المطار وصراع الرموز على المشهد العام

بقلم الياس عيسى الياس على بلدٍ لم يدفن كل موتاه بعد، ولم يبرأ من جراح حربه الأخيرة، تطلّ منفوق طريق المطار صور ضخمة للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، رُفعت بالتزامن مع مراسم عاشوراء. حين سلكتُ هذا الشريان الحيوي مؤخراً، لم أستطع عزل هذا المشهد المفاجئ عن النزاع التاريخي الممتد في لبنان حول هوية المكان. إن السؤال

من يملك صورة لبنان؟طريق المطار وصراع الرموز على المشهد العام قراءة المزيد »

تُقاس الدولة بعدد الناجين منها

بقلم الياس عيسى الياس يكفي أن تراقب ذعر الآباء مع بداية كل عام دراسي وهم يحاولون تأمين الأقساط بالدولار النقدي. أو أن تتأمل مشهد المولد الخاص الذي بات يعوض غياب الكهرباء العامة. في هذين المشهدين تختصر حكاية بلد كامل؛ إذيُطلب من اللبناني كل يوم أن يصنع معجزة، لا ليحسن حياته، بل ليستمرفقط على قيدها. وسط هذا

تُقاس الدولة بعدد الناجين منها قراءة المزيد »

ماتت جنيف وولدَت إيفيان: لبنان بين نصوص “الإطار الأمريكي” ومعادلة الميدان المكتومة

بقلم نزار شاكر لم يكن جفاف الحبر الذي وقّعت به السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، على “الاتفاق الإطاري الثلاثي” في ردهات وزارة الخارجية بواشنطن، ليعلن نهاية الصراع بقدر ما أعلن ولادة نمط جديد من الاشتباك الدبلوماسي؛ نمطٌ أشدّ تعقيداً، أدواته النصوص والآليات، وميدانه التوازنات الداخلية اللبنانية الهشة، في تلك اللحظة التي

ماتت جنيف وولدَت إيفيان: لبنان بين نصوص “الإطار الأمريكي” ومعادلة الميدان المكتومة قراءة المزيد »

امتحانات الشهادة الرسمية: حين تنكسر هيبة الاستحقاق التربوي

بقلم الياس عيسى الياس في الفضاء الرقمي وشوارع العاصمة التي عجّت بمقاطع مصورة لطلاب يحتفون بصخب، بدا المشهد مقلقاً إلى حد الصدمة؛ مظاهر ابتهاج عارمة تجتاح الشارع لم تكن للاحتفال بتفوق أو تخرج، بل للاحتفاء بإسقاط الامتحان نفسه. هذا المشهد القاسي يضع المجتمع أمام حقيقة عارية، ويشكل انزلاقاً خطيراً في مسيرة التعليم اللبناني الذي طالما شكّل

امتحانات الشهادة الرسمية: حين تنكسر هيبة الاستحقاق التربوي قراءة المزيد »

القرض الحسن”: ما ينبت في الظل لا تطاله يد القانون

بقلم الياس عيسى الياس في البلاد التي تتعطل فيها الدولة، لا تتوقف الحياة — بل يجد الناس باباً آخر. وجمعية القرض الحسن كانت، لأربعة عقود، ذلك الباب: لا تسأل عن انتمائك، ولا تشترط رصيدك، ولا تغلق في وجهك حين تنهار العملة. قوتها لم تأتِ من السلاح، بل من معادلة أبسط: أنها كانت هناك حين غاب الجميع. وحين

القرض الحسن”: ما ينبت في الظل لا تطاله يد القانون قراءة المزيد »

حين قُطع البث، عرف أن ابنه مات مرتين

 بقلم الياس عيسى الياس كان جالساً مع قلة من جيرانه في شقة متواضعة، حيث يعبّق الهواء برائحة الشاي المُرّ. هو رجلٌ أمضى عمره يلقّن التاريخ في فصول طهران، ويدفنفي صدره تاريخاً آخر أشد قسوة. مساء يوم الجمعة، التاسع عشر من يونيو 2026، تسمّرت أعينهم على شاشة قناة “خبر” الرسمية. هناك، أقدم النائب المتشدد محمود نبويان على كسر

حين قُطع البث، عرف أن ابنه مات مرتين قراءة المزيد »

سوريا بعد الأسد: قراءة تأسيسية في لحظة السقوط ورهانات إدارة الأزمة

بقلم: نزار شاكر لحظة السقوط… قراءة الحدث بعين التحليل لم يكن سقوط دمشق في كانون الأول 2024 مجرد تغيرٍ في رأس السلطة، بل انطوى على انهيار عقدٍ اجتماعي دام أكثر من نصف قرن، قام على مركزية الدولة مقابل تهميش التنوع، وقد وضعت العملية الخاطفة التي قادتها هيئة تحرير الشام بزعامة أحمد الشرع حداً لحكم عائلة

سوريا بعد الأسد: قراءة تأسيسية في لحظة السقوط ورهانات إدارة الأزمة قراءة المزيد »

اغتيال الشاب فينا: سطوة الألقاب ووصاية الكلمات

بقلم الياس عيسى الياس “يا حاج، انتبه للرصيف”.. جملة سمعتُها في سوق شعبي ببيروت قبل سنوات، لم تكن موجهة لي بل لرجل خمسيني بكامل حيويته، لكنها نزلت عليه كحكم إعدام مفاجئ. رأيت وجهه ينقبض، وعدّل من مشيته فوراً ليأخذ وقاراً كاذباً فرضه اللقب. في مدننا، نغتال الشباب داخل الإنسان بكلمة واحدة، ونحيل مجتمعاً كاملاً إلى

اغتيال الشاب فينا: سطوة الألقاب ووصاية الكلمات قراءة المزيد »

“أنت البطرك يا سليمان”: عصب زغرتا الحصين وجغرافيا الحدود التي تبدلت

بقلم الياس عيسى الياس الساعة السابعة وخمس دقائق مساءً، الخميس الماضي. شريط أحمر يقطع برنامجاً حوارياً على الشاشة المعلّقة في زاوية المقهى المحاذي لساحة التلفي زغرتا: عقوبات أميركية جديدة. أبو جورج يرفع عينيه عن سبحته للحظةواحدة، يضحك بتهكّم، ثم يعود إلى عدّ حباتها: “صارت واشنطن بدّها تعلّمنا كيف نختار زعمائنا؟!”. هذه الجملة، التي لم تستغرق

“أنت البطرك يا سليمان”: عصب زغرتا الحصين وجغرافيا الحدود التي تبدلت قراءة المزيد »

Scroll to Top